الشيخ محمد الصادقي
74
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
5 - لو كان الكفر محرماً لذكر في المستثنى منه ولم يذكر . 6 - « وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ » « 1 » ولم يفصل في المحرمات الأصلية ما ذكاها غير المسلم . 7 - مع التردد في إشتراط الإيمان فالمرجع أمثال هذه الآية و « طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ . . . » 8 - أمثال قوله تعالى « ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ » يدل على أن الشرط مجرد ذكر اسم اللَّه على الذبيحة وإن كان الذاكر منافقاً مشركاً في قلبه غير ملحدا ، حيث المقصود من ذكر اسم اللَّه شعار التوحيد ، وكما اللَّه يقبل الشهادتين من مشرك لا يعتقد التوحيد ، فكذلك وبأحرى ذكر اسم اللَّه على الذبائح . 9 - قد يجوز تقسيم الذبح في شروطه بين جماعة فذكر الاسم من بعض وتوجيه القبلة من آخر وفري الأوداج من ثالث أو من عديد أن يفري أحدهم دون الأربع ثم يكفيِّه غيره فإنه يصدق عليه التذكية ، وإن كان الأحوط في الاسم وفري الأوداج أن يكون من وأحد . 10 - « وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ » ذبحاً على النصب مهما ذكر اسم غير اللَّه عليه أو ذكر اسم اللَّه عليه ونصب الشيء هو وضعه وضعاً ناتئاً كنصب الرمح والبناء والحجر ، والنصيب هو الحجارة تنصب على الشيء وجمعه نصائب ونصب ، ولقد كانت لمشركي العرب حجارة يعبدونها ويذبحون عليها لها وتبركاً بها ، وكما كانوا يوفضون إليها ويعبدونها « كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ » . و « النصب والأنصاب » بمعنى وأحد هو الأحجار المنصوبة للعبادة ، فما يذبح عليها محرمة وإن اجتمع فيها سائر شروطات الحِلِ وإن لم يذكر عليها اسم غير اللَّه ، فإنه من المعني من « ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ » وبينهما عموم مطلق ، فقد يهل به لغير اللَّه وليس على النصب ، أو يهل به لغير اللَّه على النصب دونما تسمية لغير اللَّه أم بتسمية ، فحين يسمي اللَّه ذابحاً على النصب فقد جمع بين اللَّه وسواه ، فالشرط ذكر اسم عليه وذبحه للَّه - فقط - فلا يكفي ذكر اسم اللَّه ولغير اللَّه فيه نصيب يشمله « ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ » ولا ذبحه للَّهوهو
--> ( 1 ) 6 : 119